مقالة · مقياس نقاط القوة · بناء العلاقات

الايجابي

معنى السمة

الإيجابي سمة محورها طاقة معدية تعلي النبرة الوجدانية لأي بيئة، تركز على ما ينجح لتصنع أملا وفرحا مشتركا. صاحبها يحمل قناعة راسخة بأن في الحياة خيرا وأن العمل يمكن أن يكون ممتعا وأن الدعابة ضرورية. هو منظم حرارة عاطفي يضبط مناخ المجموعة لا مجرد مقياس يقرأه، ويختار عمدا أن يركز على الجيد لإيمانه بأن التشاؤم وإن كان دقيقا قلما يقود إلى إنجاز. ولأن الناس يكررون ما يحتفى به، يبحث دائما عن سبب للاحتفاء.

كيف تظهر في الواقع

يظهر خفيفا متحمسا معديا صلبا أمام الشدة، يلبس مشاعره على كمه، ويستعمل الدعابة والقصة والطاقة ليضيء الغرفة. في العمل يفك عقدة الفريق بإعادة تأطير الموقف، ويحتفي بالمحطات برسالة تقدير أو لفتة، فيبني سقالة من الأمل. في البيت شرارة تبث الحيوية في الروتين برسالة شكر أو تشجيع تلقائي، ومع أصحابه يصرف الحديث من الشكوى إلى ما يسير على ما يرام، فيكون بطارية خارجية من التفاؤل.

قوتها

قيمته طفو عاطفي يخفف الحمل النفسي الجماعي، فيصنع بيئة آمنة للثقة والإنتاجية، ويضاعف الفرح ويبث شرارة حين يثقل الفريق ويتباطأ. يحول النكسة إلى إمكان، ويذكر المتعبين بأن الصعوبة عابرة. هو محرك المعنويات في الفريق وباني سقالة الأمل، يرفع طاقة الجماعة في اللحظة التي تكاد تستسلم فيها.

ظلها وسوء استخدامها

ظله تفاؤل سام يتجنب الواقع، فيفزع من العاطفة السلبية ويلصق بطانة فضية على ألم حقيقي بدل أن يسمح بالتنفيس والحزن. ويأبى أن ينقب في الأسباب الجذرية الموحلة، فيقرأ بوليانا منفصلة عن الواقع. وتحت ضغط المتشككين المزمنين الذين يأبون أن يبتهجوا ينهك ويذبل، وفي بيئة جافة تسخر من تفاؤله بوصفه سذاجة يجف. علاجه أن يعترف بالأمر السيئ ويسمح بالتنفيس والصمت أولا، ثم يشير بصبر إلى أمل ثابت لا أن يقفز فوق الألم.

في العمل والفريق

يلائم التعليم والضيافة والمبيعات وتجربة العميل وتنظيم الفعاليات والعمل المجتمعي وقيادة الفرق والإرشاد. يقترن جيدا بالاستمالة، فيكسر هذا الجمود الأول ويجعل هو الغريب فرحا، وبالمكمل الذي يحسن المنتج بينما يرفع هو الناس، وبمن يجيد سرد القصة ليضبط هو نبرتها المرحة. يصطدم بالتحليلي الذي ينزع العاطفة طلبا للوضوح، ويتميز عن مدرك المشاعر الذي يقرأ الحزن ويمتصه بينما يحقن هو طاقة تغيره.

كيف تطورها

ينمو حين يبلغ صلابة راسخة تعترف بأن أمورا فظيعة تقع، فتسمح بالتنفيس والصمت ثم تشير بصبر إلى أمل دائم. يزرع بذور التفاؤل أداة قيادية محسوبة تنتشل فريقا مشلولا من الوحل، لا قناعا يخفي الواقع. يبدأ بأن يفرق بين تفاؤل يدفع للعمل وتفاؤل يهرب من الحقيقة، فيلازم الأول ويترك الثاني. ويحفظ لنفسه زملاء متقبلين وعزلة عن المتشككين السامين ليعيد شحن طاقته.

خلط شائع يجب تجنبه

يخلط الإيجابي بمدرك المشاعر لأن كليهما يشتغل على وجدان الجماعة، والفرق أن الإيجابي منظم حرارة يحقن طاقة ليغير المزاج، بينما مدرك المشاعر مقياس حرارة يقرأ الشعور ويجلس معه ويصدق به. الأول يصلح المناخ والثاني يعيشه. كما يلتبس الإيجابي بإنكار الواقع، والناضج منه ليس كذلك، يقر بالألم أولا ثم يوجه نحو الأمل. السؤال الفاصل: أتحقن طاقة لتغير الحال، أم تستشعر الحال وتمتصه؟